إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - معنى القَراح
وما ذكره الشيخ من أنّ الإقعاد موافق للعامة يشكل بأنّه لا وجه لحمل بعض الخبر على التقية وبعضه على غيرها ؛ لكن نقل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على كراهة الإقعاد [١] ؛ وعن المحقق في المعتبر الميل إلى العمل بما دل على الإقعاد ، لأنّه قال : إنّ العمل بهذه الأخبار ليس بعيداً ، ولا معنى لتنزيلها على التقية ، لكن ( لا بأس أنّ يعمل بما ذكره الشيخ [٢].
ولا يخفى عليك أنّ تعارض الأخبار لا بد له من وجه للجمع ، والحمل على التقية ) [٣] لا بأس به لولا ما ذكرناه.
ولا مانع من كون جميع ما ذكر للتقية ، وربما ينبه عليه ما تضمنه الرواية من التغسيل أوّلاً بالماء والحُرُض ، فإنّه خلاف مدلول الأخبار المتضمنة للسدر.
والثاني : ما قاله الشيخ فيه من الحمل على التقية في الأوّل ممكن في الثاني.
اللغة :
قال في القاموس : القَراح كسَحاب الماء لا يخالطه ثفل من سويق وغيره [٤].
ولا يخفى أنّ الظاهر من الحديث أنّ القراح الخالي من الخليط
[١] الخلاف ١ : ٦٩٣. [٢] المعتبر ١ : ٢٧٨. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] القاموس المحيط ١ : ٢٥١.